الشيخ عبد الغني النابلسي

578

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

فهي حقّ وكلّ ما ليس منها * فمحال مشوّه تشويها من يرم كشفها يكن مستقيما * ولينزّه إلهه تنزيها وليمت إنّ أول الأمر موت * ثمّ قبر في تربة يحويها وسؤال من روحه وبطون * من ظهور أسراره يخفيها ثمّ من بعده ظهور عظيم * واسمه ساعة لمن يعنيها فتحقّق ما قد بثثتك وافهم * فالمعاني يجلّ من يدريها وقال رضي اللّه عنه : يا من تكلّم فينا بالذي فيه * وقعت في كفّ ضرغام وفي فيه ودّع حياتك إنّ السمّ فيك سرى * من لحمنا عنك لا تستطيع تنفيه واختر لنفسك دينا مت عليه سوى * دين النبيّ الذي أنكر تنافيه فقد جحدت الغيور الحقّ ملّته * هيهات أنّك تنجو من أياديه وإن جهلت فما بالكفر يعذر ذو * جهل لدى الشرع والشيطان يطغيه دم في ظنونك مفتونا فسوف ترى * من الذي منه قبح الفعل يرديه ولا تقل أيّ جاه للضعيف يرى * فإنّ للبيت ربّا سوف يحميه يا مستبيحين أعراضا محرّمة * بسوء ظنّ وتلبيس وتمويه أهكذا ملّة الإسلام تأمركم * أم قد سلكتم عن الإسلام في تيه تبّا لكم ولمن قد عاد يتبعكم * والعبد مولاه في الأعداء يكفيه وقال رضي اللّه عنه : كلّ شيء به تغلق شيء * كان أعلى منه بغير اشتباه فتأمّل يا من تعلّق ال * قلب جهلا بماله والجاه قلبك الآن صار أدنى من الدّن * يا ومن شأنها الحقير الواهي وهي ملعونة فما هو أدنى * كيف قل لي يكون عند اللّه وقال رضي اللّه عنه : أنا صاحب الأمر الإلهي * أنا آمر أبدا وناهي أنا ذو العيون وذو الوجو * ه وذو النفوس بلا تناهي أنا ذلك الفرد الذي * أدري فهل أحد يباهي أنا درّة البحر المحي * ط بما يحيط من المياه